لطفاً چند لحظه صبر کنید . Please Wait .....

الیوم : 1431/10/1

«فــهرسـت»
   
قدسي

 

قدسي
هدية للقدس بمناسبة اختيارها عاصمة
للثقافة العربية .
شعر الدكتور/ عبد الرزاق حسين
أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن
كيفَ نومي على الفراشِ وقُدْسي
كيفَ نوْمي قريرَ عينٍ وأهْلي
كيفَ نومي على السَّريرِ المُغطّى
والوساداتُ وشْيُها كَرياضٍ
والسَّتائرُ المُخْمليّاتُ تبدو
ولجنبي تنامُ هيفاءُ خودٌ
كيفَ يحلو بلْ كيفَ تحلو الليالي
أَتَطيبُ الحياةُ ؟ عيشي هُمومٌ
وحِمى المسجدِ الحبيبِ مباحٌ
ينقضونَ البناءَ شيئاً فشيئاً
يا لقومي ما في العروقِ دماءٌ
لم يَعُدْ عندَهم وفاءٌ حياءٌ 
والخلافاتُ يا لقوميَ أَضْحَتْ
وأَدارَتْ رحىً مِنَ الحربِ تغلي
فرَّقتْ جمعَنا وكُنّا جميعاً
ما انتظاري والانتظارُ مَريرٌ
سارعوا هيِّئوا الجوادَ وسيفي
دمَّرَ اللهُ كُلَّ باغٍ وعادٍ
أنتِ يا قدسُ جنَّةٌ مِنْ جِنان الـ
أنتِ يا قٌدسُ نفحةٌ مِنْ سماءٍ
أنتِ يا قُدسُ نغمةٌ في نشيدٍ
 مُذْ نأيتِ يا قدسُ عنِّي فجسمي
فلقلبي في ذِكْرِ وَجْدِكِ هَمٌّ
هاجَ وجدي وهاجَ منِّي اشتياقي
وإلى الصَّخرةِِ الشَّريفةِ شوقي
جبلَ الطورِ والمُكَبِّرِ إنِّي
عينَ سلوانِ يا لَمى القدسِ إنِّي
فأنا ظاميءٌ لنبعِكِ أرجو
أيها السُّور أنتَ رمزُ صمودي
حيِّ أهلاً في القدسِ صلُّوا وصاموا
حيِّ بابَ العمودِ حيِّ ربوعاً
حيِّ بابَ الأسباطِ بلْ بابَ وادٍ
حيِّ بابَ المغاربِ الأهلُ أهلي
قُدْسُ يا قُدْسُ أنتِ نبعُ وجودي
عوَّذتْها القلوبُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ
عَوِّذوها كلُّ العيونِ إِلَيْها
عوِّذوها بالنّاسِ مِنْ شرِّ ناسٍ
ليتَ شعري وليتَ حرفُ تمنٍّ
فَيُداوَى مُمِضُّ شوقي وَوَجْدي
وإِذا شطَّتِ الدّيارُ فإنِّي

 
 
تحْتَ رِجْسِ اليهودِ تُضحي وتُمسي
فيكِ يا قُدْسُ في بلاءٍ وبؤْسِ
بحريرٍ منَ الشَّراشفِ مُلْسِ
بينَ خُضْرٍ مِنَ الغطاءِ وَوَِرْسِ
في شفيفٍ مِنَ الحريرِ الدِمَقْسِ
مِنْ حِسانِ النِّساءِ حِبّي وعِرْسي
وأهالي الإسراءِ في قعْرِ حَبْسِ
وربا القُدْسِ تحتَ نيرِ الأخسِّ
لكلابِ اليهودِ أنجسِ نََجْسِ
كيْ يَخِرَّ البناءُ مِنْ أصْلِ أُسِّ
بِيعَتِ القدسُ ضَيَّعوها بِبَخْسِ
وبناتُ الشِّفاهِ صمْتاً كَخُرْسِ
داحساً والبسوسَ بلْ داءَ نَحْسِ
بينَ ذبيانَ والقبيلةِ عبسِ
شقَّتِ الصفَّ بينَ رومٍ وفرسِ
هيِّئوا لي السِّلاحَ رُمحي وترسي
خوذَةَ الحربِ أينَ سهمي وقَوْسي
مَنْ نوى الشَّرَّ أوْ أَذىً بكِ قُدْسي
 ـلهِ في الأَرْضِ دُرَّةٌ لنْ تُمَسّي
أبحرتْ في القلوبِ للحُبِّ تُرسي
مُتْقَنِ العَزْفِ إنَّ عزفكِ قدسي
في بلاءٍ مِنَ الهمومِ ونحسِ
فهوَ يَمْضي مابينَ غمٍّ وتعْسِ
لكَ أقصى لكلِّ نبتٍ وغرسِ
شوقُ حِبٍّ قدْ علَّلوهُ بيأسِ
قدْ علاني مِنْ هَمِّكُمْ دوْرُ مَسِّ
عَلَّني الشّوقُ مِنْ لماكِ بكأْسِ
أنْ تُدارَ الكؤوسُ يَصدق حدسي
أنتَ مجدي وأنت عزمي وبأسي
نقشوا بالدِّماءِ أروعَ طِرْسِ  
سِرْتُ فيها ما بينَ ظلٍّ وشمس
حيِّ بابَ الخليلِ بابَ التّأسي
روضُ عمري هُمُ وملعبُ أنسي
أنتِ وَجْدي وأنتْ مسقطُ رأْسي
عَوَّذتْها العيونُ مِنْ عينِ رِجْسِ
طامِحاتٌ مِنْ عينِ جِنٍّ لإنسِ
بكريمِ الآياتِ آيةِ كُرسي
أَأَنالُ اللِّقاءَ يوماً بلمس
بلقاءٍ منَ الجراحاتِ يؤسي
لهواكِ المصونِ أحبسُ نفسي
الظهران يوم الثلاثاء في19/4/1430هـ الموافق 14/4/2009م