لا تزال الديار الفلسطينية أرض إسراء ومعراج
يمتحن الله بها كفاءة المسلمين وفعاليتهم،
فلم يصابوا بالخور والهون
بمثل ما أصيبوا به في زماننا
حتى قام الأطفال بحمل الحجارة
وصاح المفاوضون بدعاوى منكرة
تمسخ العرض وتضيع الأرض.
Bourdim @maktoob.com
شر البلية
عاد المفاوض من كمب يحيينا
يلقي الأناشيد أقولال أفانينا
وينشر النصر إكليلا بلا تعب
كأنه يصنع الأمجاد حطينا
وفي حقيبته حيفا ممزقة
بشرى المفاوض قد أحيى فلسطينا
علمتنا حسبة تعيي مواهبنا
سلم مقابل شبر الأرض يرضينا
الأرض شطر لنا والقدس عاصمة
والأرض والماء أشطار لصهيونا
هم أبدعوا لغة التحريف منكرة
كالغزل ينقض حينا ثم مليونا
واليوم قد أدركوا التسويف ملحمة
مدريد لم تبق لا فلسا ولا طينا
والشرم ثرثرة الفرسان في زمن
أهدى عساكره بعضا النياشينا
وقطعوا أيدي الطفل التي قبضت
حجارة من ربى الصحراء بل سينا
ما شأن طفل غدا يحيي مقاومة
كمن يحارب في ليل الطواحينا
هو المفاوض يا أطفال نابلس
صبرا ففي الغد يهديكم الملايينا
صبرا فإن مجال القول متسع
قد يقلب الروس في الشرق الموازينا
ما ضر لو يستشر دبا يصادقنا
من قبل أن يطرد القوم المجانينا
ما ضر إن لم تكن حيفا ونابلس
أو الجليل ديارا من مغانينا
ما ضر إن لم تكن خيل مطهمة
يحدو بها عمر كالطير ميمونا
ما ضر لو نحذف التاريخ قاطبة
كل العداوات من ماضي مآسينا
وفي غد سنصلي الفتح منتصرا
ونزرع القدس أزهارا أفانينا
فصخرة الوحي من أقداسنا أبدا
وحائط الدمع إرث ليس يعنينا
هذا أوان سلام قد يوحدنا
بشرى المفاوض قد أحيى فلسطينا
عذرا إذا الشعر لم يحمل مواجدنا
قد يعجز اللفظ منثورا وموزونا
شر البلية أن يعيى بنا زمن
تضيع فيه أراضينا بأيدينا